الموسوعة

الصحيح.. ولا شيء غير الصحيح

إذا أفْضى أحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَها حِجابٌ ولا سِتْرٌ فقد وَجَبَ... - رواية أبو هريرة

الرئيسية باب نواقض الوضوء حديث رقم 362
حديث رقم: 362 صحيح صحابي: أبو هريرة باب نواقض الوضوء

« إذا أفْضى أحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَها حِجابٌ ولا سِتْرٌ فقد وَجَبَ عليْهِ الوُضوءُ »

إذا أفْضى أحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَها حِجابٌ ولا سِتْرٌ فقد وَجَبَ عليْهِ الوُضوءُ. [362] (صحيح) (الشافعي حب قط ك هق) عن أبي هريرة.

هذا النص الأصلي كما ورد في كتاب "صحيح الجامع الصغير وزيادته"

التخريج: المستدرك للحاكم (ك) صحيح ابن حبان (حب) سنن الدارقطني (قط) السنن الكبرى للبيهقي (هق) مسند الشافعي (الشافعي)
1

طريق المستدرك للحاكم

أبو هريرة
2

طريق صحيح ابن حبان

أبو هريرة
3

طريق سنن الدارقطني

أبو هريرة
4

طريق السنن الكبرى للبيهقي

أبو هريرة
5

طريق مسند الشافعي

أبو هريرة

الشرح والتفسير

رواه أبو هريرة رضي الله عنه

أخرجه الشافعي وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي — وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع

شرح الألفاظ

أفضى بيده وصل بيده إلى الشيء ومسَّه مباشرةً — يقال: أفضى إلى الشيء إذا وصل إليه ولامسه بيده
الفرج العضو التناسلي القُبُل — وألحق جمهور العلماء به الدُّبر
حجاب ولا ستر أي لم يكن بين يده وفرجه شيء يحول دون المسِّ المباشر كثوب أو قماش أو ما شابه ذلك
وجب عليه الوضوء لزمه تجديد الوضوء، أي انتقض وضوؤه بهذا المس

معنى الحديث

يُبيِّن النبي ﷺ أن مَسَّ الإنسان فرجَه بيده مباشرةً — دون حائل — يُوجب عليه الوضوء، أي ينقضه. أما إذا كان بينهما ثوب أو حاجز فلا شيء عليه.

الشرط الجوهري في الحديث

مسَّ بلا حائل — ينقض الوضوء (الكف مباشرةً على الفرج)
مسَّ بحائل — لا ينقض الوضوء (من فوق الثوب أو القماش)

مسائل متفرعة عن الحديث

١

هل يشمل فرج الغير؟

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن مس فرج الغير بلا حائل ينقض الوضوء أيضاً، لأنه أشد دعوةً للشهوة من مس فرج النفس.

٢

هل يشمل المرأة كذلك؟

نعم — المرأة كالرجل في هذا الحكم عند جمهور العلماء؛ لأن لفظ الحديث "أحدكم" عام يشمل الجميع، وقد جاء حديث خاص بالمرأة في هذا الباب أيضاً.

٣

المسُّ بظهر اليد

الشافعية: ينقض الوضوء بباطن الكف فقط. والحنابلة: ينقض بباطن الكف وظهرها على السواء.

خلاف العلماء

هذه المسألة من أكثر مسائل الطهارة خلافاً بين الفقهاء:

المذهب الحكم الدليل
الشافعية والحنابلة ينقض — مطلقاً هذا الحديث وحديث بسرة: "من مس الذكر فليتوضأ"
المالكية ينقض بشرط الشهوة قيَّدوا النقض بالمسِّ المقصود أو المصحوب بالشهوة
الحنفية لا ينقض حديث طلق بن علي: "هل هو إلا بضعة منك" — وهو جزء من جسمك

الأحوط والأسلم: تجديد الوضوء عند مس الفرج بلا حائل — خروجاً من الخلاف — لأن العبادة المتفق على صحتها خير من العبادة المختلف فيها.

الفوائد والحِكَم

  • الطهارة الشرعية مرتبطة بملامسة مواضع الحدث — وهذا من دقة الفقه الإسلامي في أحكام الطهارة.
  • الحائل — ولو كان رقيقاً — كافٍ لرفع الحكم، وهذا يدل على أن المس المعتبر هو الإفضاء المباشر دون أي فاصل.
  • الإسلام جعل الحكم معلَّقاً بالفعل الظاهر لا بالنية أو الشهوة — عند الجمهور — يُسراً في التشريع وضبطاً للعبادة.
  • هذه المسألة من أوسع مسائل الخلاف في كتب الفقه، مما يدل على ثراء الفقه الإسلامي وتعدد الاجتهادات المبنية على الدليل.

أحاديث ذات صلة